الأعمال الإلكترونيةالتوعية الرقميةالعالم الافتراضيجديد التكنولوجيا

انهيار العملات الرقمية…!!

إيلون ماسك يحظر شراء تسلا باستخدام البيتكوين.

 

تأتي هذه الخطوة الصادمة بعد أيام من تساؤل الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك أمام متابعيه على تويتر عما إذا كان ينبغي على تسلا قبول عملة دودجكوين، وهي عملة مشفرة أخرى، إلى جانب البيتكوين.

بدأت الشركة في قبول البيتكوين كوسيلة للدفع مقابل ثمن سياراتها في مارس، قبل 49 يوما فقط. وشكلت هذه الخطوة نجاحًا ماليا كبيرًا لشركة تسلا في ربع السنة الأول، حيث بلغت مداخيلها 1.5 مليار دولار. حظر العملات الرقمية لن يكون دائمًا بطبيعة الحال، إذ يعتزم إلون ماسك قبول بعض العملات المشفرة الأخرى في المستقبل أيضًا، بما في ذلك البيتكوين، ولكن فقط إذا أخذت هذه الأخيرة في عين الاعتبار مخاوفه البيئية. عندما تقوم بتشغيل شركة السيارات الكهربائية (EV)، فإن البيئة هي بطبيعة الحال مصدر قلق كبير. على عكس الآخرين، لا تبدأ مخاوف ماسك وتنتهي بعمله فحسب، بل تتوسع حقا لتشمل جميع جوانب حياته. فهو يرى أن عملية التعدين التي تنبني عليها كل العمليات المرتبطة بالعملات الرقمية تستهلك الطاقة الكهربائية التي عادة ما يتم إنتاجها من الوقود الأحفوري وغيره، وبالتالي يكون التعدين غير صديق للبيئة ويضع ذلك العملات الرقمية، خاصة البيتكوين المعروفة بنسبة استهلاك مرتفعة للطاقة، في محل مساءلة من لدن مناصري البيئة.

الهند وتركيا ستحظران العملات المشفرة

هذه لم تكن المرة الأولى التي يظهر فيها الموت المشفر وجهه القبيح. بالفعل في نيسان / أبريل، حصل ماسك على تأييد من الحكومة التركية وجعلها تعلن البيان التالي:

“حظرت تركيا للتو استخدام العملات المشفرة والبيتكوين تتأثر بالفعل بهذا القرار”

نعم، لسوء الحظ، هذا صحيح تمامًا. لا يسمح للناس في تركيا باستخدام العملات المشفرة لشراء السلع بعد أن قرر البنك المركزي ما يلي:

“البنك المركزي التركي يحظر استخدام العملات المشفرة مثل البيتكوين في مدفوعات السلع والخدمات”، وذلك حسب جاء في قرار نشر في الجريدة الرسمية للبلاد.

كما تم الإعلان على موقع رويترز الإلكتروني أن:

مسؤول حكومي رفيع المستوى في الهند صرح لرويترز أن بلاده ستقترح قانونًا يحظر العملات المشفرة، أو تغريم أي شخص يتاجر بها أو تجريم حتى الاحتفاظ بمثل هذه الأصول الرقمية، مما سيشكل صفعة محتملة لملايين المستثمرين الذين يتراكمون في فئة الأصول الرقمية.

نعم، سيتم تغريم كل من يمتلك العملات المشفرة، مما قد يعني أن كل شخص يسافر إلى الهند قد يواجه اتهامات في حالة انكشاف حقيقة امتلاكه للبيتكوين أو أيّة عملات رقمية أخرى.

هل هذه هي نهاية المطاف؟ هل سنشهد نهاية الكريبتوكرنسي؟ هل أصبح التهديد الحكومي الذي كان يدعو للخوف لسنوات حقيقة واقعة أخيرًا؟

لا أعتقد ذلك، أمر مختلف يحدث بالولايات المتحدة وأوروبا:

المؤسسات الأمريكية والأوروبية تبدأ في دعم العملات المشفرة على نطاق واسع

شهد الأسبوع الماضي تطورًا مذهلا جدًا في إثنين من أكبر الاقتصادات في العالم. الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وعلى موقع Bitcoin.com، لفت هذا العنوان انتباهي:

أفادت التقارير أن مئات البنوك في الولايات المتحدة ستبدأ في توفير إمكانية الوصول إلى البيتكوين لعملائها هذا العام، وذلك بفضل شراكة بين فيديليتي ناشيونال لخدمات المعلومات ومجموعة نيويورك للاستثمار الرقمي. وقد التحقت مئات البنوك للمشاركة في البرنامج لأنها ترى الأموال تنتقل من الحسابات المصرفية إلى بورصات العملات الرقمية.

في الولايات المتحدة، تفتح البنوك أبوابها للسماح لعملائها بشراء وبيع البيتكوين من خلال حساباتهم المصرفية، وهذه خطوة مهمة.

لماذا؟

بغض النظر عن مدى السوء الذي يراه الناس في المنظومة البنكية منذ عام 2008، فالمؤسسات البنكية تملك قاعدة عملاء ضخمة في الولايات المتحدة. حيث أظهر أحد البحوث الذي أجري في الولايات المتحدة في عام 2019 أنه من بين 124 مليون أسرة أمريكية، فنجد أن 95٪ تملك حسابًا مصرفيًا واحدًا على الأقل. والبيتكوين تستغل هذا الخزان من المشترين المحتملين.

أموال الملايين من الأسر متاحة نظريًا للانتقال إلى البيتكوين، والتي تبلغ ما يقرب من 5 تريليون دولار أمريكي، أي 5 أضعاف القيمة السوقية الفعلية للبيتكوين. بالطبع، هذا مجرد تقدير، ولن يشتري الجميع البيتكوين ويحتفظون بها.

ولكن الفكرة هي أن العملاء الذين يستخدمون التطبيق أو الموقع الإلكتروني للبنك الذي يتعاملون معه، سيجدون الخيار الجديد في متناول يديهم، وسيتعرف العديد من هؤلاء العملاء أكثر وأكثر على شراء العملات المشفرة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى