التوعية الرقميةالحماية الإلكترونية

الإبتزاز الالكتروني

هل أنت منيع من جرائم الإبتزاز الالكتروني؟...ربما أنت التالي..!

في السنوات الأخيرة، عرفت البلدان العربية بشكل عام ظاهرة خطيرة مرتبطة بالاستخدام اليومي للأجهزة الرقمية مثل الهاتف المحمول والكمبيوتر لتصفُّح الأنترنت أو للولوج لمنصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك و تويتر. هذه الظاهرة تسمى الإبتزاز الالكتروني.

ما هو الإبتزاز الالكتروني؟

الإبتزاز الالكتروني ما هو إلا أحد أوجه الجريمة السيبرانية التي تستهدف الشركات والمنظمات وحتى الأفراد مثلي ومثلك. فسواء كنت ذكرًا أو أنثى، فأنتم مهددون بالوقوع ضحية لهذا النوع من التهديدات الإلكترونية.

الإبتزاز الالكتروني للأشخاص معروف بأنه عبارة عن عملية تهديد بنشر صور أو فيديوهات أو معلومات شخصية حساسة في حال عدم رضوخ الضحية لما يطلبه الشخص المُبتَز. وتكمن معظم الطلبات في هذه الأمور التالية على سبيل المثال لا الحصر:

1. دفع مبالغ مالية (عملة رقمية لا يمكن تتبعها).

2. القيام بأعمال غير مشروعة (السرقة أو قد يؤول الأمر إلى تنفيذ جريمة لحساب المبتز).

3. القيام بأعمال منافية للأخلاق (الدخول في علاقة جنسية مع المبتز أو لصالحه).

4. تقديم معلومات سرية مؤسساتية أو سياسية.

كيف تتم علمية الإبتزاز الالكتروني؟

غالبًا ما تبدأ هذه الجريمة بالبحث عن الضحية المحتملة في وسائل التواصل الاجتماعي، ويكون كسب الثقة أول خطوة في عملية الابتزاز. يحاول الشخص المبتز بناء علاقة صداقة مع الضحية بهدف التعارف والتواصل، ثم يستخدم الأمور المشتركة بينه وبين الضحية من أجل جعلها تشعر بالأمان والارتياح.

في هذه المرحلة ومن بعد كسب الثقة، يصبح بإمكان المبتز الشروع في تنفيذ عمله الإجرامي. بإمكانه الآن إرسال ملفات خبيثة للضحية تمكنه من اختراق الجهاز الذي تملكه (هاتف محمول أو كمبيوتر) والوصول للملفات المخزنة به مثل الصور والفيديوهات والمعلومات الشخصية الحساسة مثلاً، حيث يصبح لديه كامل الصلاحيات في أخذ نسخة منها أو تشفيرها.

لقد أصبح في مقدور المبتز المراهنة على إرضاخ الضحية عبر التهديد بنشر ما حصل عليه من المحتويات.

هناك بعض المبتزّين ممن يستخدمون فتيات تقوم بالتواصل مع الضحايا الرجال والشباب عبر موقع فيسبوك أو أيّة منصة أخرى، من أجل الحصول على صور ومحادثات فاضحة، ومن ثم استخدامها في ابتزازهم بدفع مبالغ مالية مقابل عدم نشر ما حصلن عليه على الأنترنت.

فبعدما أن تعرفنا على ما هو الإبتزاز الالكتروني، وصلنا إلى المرحلة المهمة في هذا الموضوع.

ماذا تفعل إذا تعرضت للإبتزاز الالكتروني؟

1. لا تحاول الإجابة على رسائل الشخص المبتز ولو مؤقتًا أو إقناعه بعدم نشر الصور أو الفيديوهات أو المعلومات الحساسة التي أصبحت بحوزته، لأنه قد يتمادى في مطالبه، أو قد تتحدث معه بلهجة شديدة مما قد يدفعه لتنفيذ تهديداته.

2. لا تحاول تلبية طلبات المبتز سواء كانت طلبات مالية أو طلبات من أي نوع آخر، لأنك قد تشجعه على طلب المزيد.

3. لا تحذف المحتوى أو المعلومات الحساسة التي يبتزك بها مهما كانت، ولا تحذف رسائل التهديد لأنها تمثل الدليل الوحيد على إدانة الشخص المبتز.

4. في الوقت الذي لا ينبغي عليك حذف الأدلة، من الأفضل أن تقوم بحظر الشخص المبتز في جميع حساباتك على منصات النواصل الاجتماعي، والقيام كذلك بتغيير جميع كلمات المرور الخاصة بحساباتك، وألا تنسى تغيير كلمة مرور بريدك الإلكتروني، وهو أمر ينبغي عليك القيام به من وقت لآخر.

5. لا ينبغي عليك مواجهة هذه الورطة لوحدك، بل من الأفضل إخبار شخص تثق به بالواقعة حتى يقدم لك الدعم النفسي على الأقل.

6. لا تردد في الاتصال بالجهة الأمنية المختصة التي تبحث في الجرائم الالكترونية وتعمل على حلها وإيقاف الجاني أو الجناة المتورطين في عملية الإبتزاز الالكتروني.

إذن، فالحماية هي أفضل وسيلة لكَيلا نقع في فخ الجرائم الالكترونية.

كيف نحمي أنفسنا من الإبتزاز الإلكتروني؟

هناك 9 خطوات من شأنها أن تساعدنا في تفادي الوقوع في هذا الفخ.

1. تجنب طلب صداقات أو قبول صداقات من أشخاص لا نعرفهم.

2. عدم الإجابة عن أيّة محادثات أو رسائل من مصدر مجهول.

3. تجنب مشاركة المعلومات الشخصي مع أصدقاء مواقع التواصل الاجتماعي.

4. رفض محادثات الفيديو مع أي شخص إلا إذا كنت تعرفه حق المعرفة.

5. التأكد من هوية الأصدقاء الافتراضيين وعدم الانجذاب للصور الجميلة والمُغرية.

6. تثبيت برامج الحماية في الأجهزة الإلكترونية التي تمتلكها مثل Kaspersky Total Security على سبيل المثال، التي تساعدنا كثيرًا في صد أو منع الهجمات الالكترونية والقضاء على البرمجيات الخبيثة مثل Malwares التي تضم الكثير من أنواع الفيروسات.

7. تحديث جميع الأجهزة التي تمتلكها بما في ذلك البرامج المثبتة عليها.

8. عدم ولوج المواقع المحظورة، أما إذا رغبت في ذلك فلا تلومن إلا نفسك.

9. استخدام كلمات مرور قوية ومعقدة، ولما لا استخدام جُمَل مرور طويلة عوض كلمات المرور التي يسهل تخمينها. فمن الأفضل إدراج كلمات وأرقام ورموز بهدف جعل الأمر أصعب على كل من يحاول اختراق حساباتك.

الجريمة الالكترونية في تزايد وتطور مستمرين، كما أننا لن نحظى بعالم افتراضي خالٍ منها. ينبغي علينا حماية أنفسنا وأجهزتنا بقدر ما نستطيع، وهذا ليس لجعلك خائفًا من استخدام الأنترنت في دراستك ورفاهيتك، بل ذلك لكي تعرف ما لك وما عليك وأن تكون على علم بما يقع في العالم الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى